Uncategorised

افدي الدولية لحقوق الانسان تعبر عن قلقها من الوضع الحقوقي في المغرب

نتتبع بقلق شديد تدهور الوضع الحقوقي في المملكة المغربية، فبحسب ما بلغنا من محاميي معتقلي ما أصطلح عليهم بمناضلي حراك الريف شمال المملكة والذين تعرضوا للتعذيب داخل مراكز الشرطة والمعتقلات، حيث يتم إجبارهم على توقيع محاضر الاستماع على تُهم لم يرتكبوها، ومن بينهم قاصرين، وامام هذه الانتهاكات الجسيمة، نذكر السلطات المغربية بالفصل 22 من الدستور المغربي والتي تنص أنه: “لايجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة. ولا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية. ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد،جريمة يعاقب عليها القانون.” وبالتزاماتها الدولية لمناهضة التعذيب، وبتوصية ملك البلاد الأخيرة بمتابعة كل من يتورط في جريمة التعذيب، وفي هذا السياق ندعو السلطات المغربية الى فتح تحقيق في جرائم التعذيب ومعاقبة مرتكبيها، وإطلاق سراح كل المعتقلين على خلفية هذه الأحداث، والتعاطي مع المطالَب الشعبية بالحكمة المطلوبة.
وفي نفس السياق نسجل انزعاجنا من الأحكام الصادرة عن كل من المحكمة الاابتدائية بمدينة قلعة السراغنة المغربية والتي تراوحت بين 5 أشهر و 8 أشهر نافذة وغرامة 1000درهم في حق ثلاثة متهمين متابعين في حالة اعتقال، فيما حكمت على 6 آخرين بالسجن سنة نافذة وغرامة تراوحت بين 2000 و 30000 درهم، أما المتابعون في حالة سراح فقد قضت المحكمة في حق سيدة بالسجن شهرين نافذة و500 درهم غرامة، في حين حكمت على ثلاث نساء بثلاثة أشهر نافذة وغرامة قدرها 500 درهم، فيما قضت بالسجن أربعة أشهر و500درهم غرامة في حق شخصين أما الخمسة الباقون فقد صدر ضدهم حكم بالحبس 3 أشهر نافذة وغرامة 5آلاف درهم.
والأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بمدينة الجسيمة والتي قضت بإدانة 25 معتقلا بسنة ونصف حبسا نافذا، و نعتبرها محاكمات تفتقد الى كل سند قانوني وتنتفي فيها شروط المحاكمة العادلة كما هي منصوص عليها في القوانين الدولية والوطنية، فلكل شخص الحق في محاكمة العادلة حسب ما نصت عليه المادة العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الانسان: ” لكل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة و محايدة نظرا منصفا و علنيا, للفصل في حقوقه و التزاماته و في أية تهمة جزائية توجه إليه”.
ونصت المادة 14 من العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية و السياسية على ما يلي : ” من حق كل فرد أن تكون قضيته محل نظر منصف و علني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية منشأة بحكم القانون”.
وبناء على ما تقدم فإن منظمة افدي الدولية لحقوق الانسان وهي تتابع هذه التطورات، تطالب السلطات المغربية بما يلي:
– الالتزام بما وقعت وصادقت عليه من اتفاقيات ومعاهدات خاصة في مجال مناهضة التعذيب وتوفير شروط المحاكمة العادلة.
– إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية المظاهرات السلمية التي عرفتها منطقة الريف وباقي ربوع المملكة.
– نذكر ان الحق في الاحتجاج هو حق مشروع لا يعاقب عليه القانون.
– ونعلن في الأخير اننا سنبقى متابعين لتطور الأحداث وتوثيق كل الخروقات التي قد تشوب عند تعاطي قوات الأمن مع المتظاهرين.
– وندعو القضاء المغربي ان يكون في الموعد ويبرهن على استقلاليته في إصدار الأحكام دون خلفيات سياسية.

افدي الدولية لحقوق الانسان
قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

إغلاق
إغلاق