الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

قرار محكمة العدل الدولیة تتویج للجھود الدولیة الرامیة الى حلحلة الأزمة

إفدي الدولیة لحقوق الإنسان ترحب بقرار محكمة العدل الدولیة القاضي بتنفیذ “إجراءات وقتیة” تمھیداً لحكم نھائي ضمن المرحلة الأولى من الشكوى التي تقدمت بھا دولة قطر على الإجراءات “التمییزیة” التي اتخذتھا دولة الإمارات ضد المواطنین القطریین المقیمین على أراضیھا، وذلك بنا ًء على المادة 22 من الاتفاقیة الدولیة للقضاء على جمیع أشكال التمییز العنصري، والتي تنص على أنھ “في حالة أي نزاع ینشأ بین دولتین أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسیر ھذه الاتفاقیة أو تطبیقھا وتتعذر تسویتھ بالمفاوضة أو الإجراءات المنصوص علیھا صراحة في ھذه الاتفاقیة، یحال ھذا النزاع بناء على طلب أي من أطرافھ، إلى محكمة العدل الدولیة للفصل فیھ، ما لم یتفق المتنازعون علي طریقة أخرى لتسویته”، وتعتبره انتصار للشرعیة الدولیة ولحقوق المواطنین، ونعتره أساس قانوني متین یمكن الإعتماد علیھ في مواجھة كل دول الحصار امام باقي المؤسسات الدولیة الأخرى بما فیھا منظمة الأمم المتحدة للتربیة والعلم والثقافة (الیونسكو)، وذلك لرفع الحیف الذي طال المواطنین الذین وقعوا ضحیة الإجراءات التي اتخذتھا دولة الإمارات العربیة والمملكة العربیة السعودیة وباقي دول الحصار في یونیو 2017، والتي إعتبرناھا في حینھا أنھا إجراءات تعسفیة ومخالفة للقوانین الدولیة ولمیثاق الأمم المتحدة، وتوجھنا أثناءھا على رأس بعثة دولیة لتقصي الحقائق، حیث وثقنا كل ھذه الخروقات عبر جلسات استماع مباشرة مع العدید من المواطنین الخلیجیین المتضررین من الحصار، واستمعنا الى فئة الطلبة الذین تم حرمانھم من متابعة دراستھم ومن الامتحانات، والمرضى الذین ثم طردھم من المستشفیات وھم في أوج العلاج، والأمھات اللواتي حرمن من أبنائھن الر َّضع، والتجار الذین تم حجز ممتلكاتھم لأنھم یحملون الجنسیة القطریة…(تقریر البعثة).

وقرار محكمة العدل الدولیة الداعي الى السماح للمواطنین القطریین المتضررین بالدخول إلى الإمارات، والتقاضي فیھا، وتمكین الطلبة من الإلتحاق بجامعاتھم لإتمام مشوارھم الدراسي ماھو إلا تتویج للجھود الدولیة الرامیة الى حلحلة الأزمة، وتقاریر المنظمات الحقوقیة، ومنھا تقریر البعثة الدولیة الى قطر التي أرسلتھا منظمة افدي الدولیة الصادر في شھر غشت 2017 والذي تقدمنا به الى عدة جھات دولیة بما فیھا البرلمان الأوربي.

وفي الأخیر وإذ نرحب بھذه الإجراءات الوقتیة، نعتبرھا تجسیداً لمبدأ سیادة القانون والعدالة، وإشارة إیجابیة من المحكمة الدولیة بأن القرار النھائي سیُنصف الضحایا ویعوضھم عن ما لحقھم من أضرار مادیة ومعنویة.

قسم الشرق الأوسط و شمال إفریقیا
إفدي الدولیة لحقوق الإنسان
24 یولیوز 2018

مقالات ذات صلة

إغلاق