الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

فلسطين: “إفدي الدولية” تندد بتهديد إسرائيل بإغلاق قناة الجزيرة وتطالب بوقف انتهاكاتها ضد الإعلام

نددت إفدي الدولية اليوم الثلاثاء بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية الشروع بتحضير مشروع قانون يستهدف إغلاق مكتب قناة الجزيرة في مدينة القدس المحتلة، في مساس خطير بحرية الإعلام وعمل المؤسسات الإعلامية الدولية.
وأكدت إفدي الدولية عبر قسمها لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالعاصمة الفرنسية باريس على أن القرار الإسرائيلي الجديد يظهر أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم من تطالهم هجمة السلطات الإسرائيلية،  وإنما يتعداه لكل المؤسسات الأجنبية وكذا كل من يعارض أو يكشف عن  ممارسات وسياسات إسرائيل كدولة احتلال.
وأكدت إفدي الدولية أن مثل هذه السياسات تجعل من إسرائيل التي تدعي بأنها الديمقراطية الوحيدة في المنطقة شريكا فاعلا مع الدول القمعية في الشرق الأوسط في محاربتها للحريات وأدوات الرأي العام المشروعة.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنامين نتنياهو” قد أبلغ وزير الاتصالات في حكومته “أيوب القرا” بضرورة الشروع بتحضير مشروع قانون يهدف إلى إغلاق مكتب قناة الجزيرة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزارة الاتصالات ستعكف في الأيام القادمة على توكيل طاقم مهني من الوحدة القانونية في الوزارة يضاف إليهم مندوبون عن مجلس البث والكوابل والسلطة الثانية، بهدف إيجاد الصيغة القانونية لإغلاق وحجب بث فضائية الجزيرة عبر تشريع قانون خاص بها.
وأعلن الوزير القرا أن “التوجه لهذا المشروع يأتي على خلفية تغطية قناة الجزيرة للأحداث في القدس وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة”، وهو ما يتماشى مع تهديد سابق لنتنياهو بإغلاق الجزيرة والذي أعلنه خلال موجة التوتر الأخيرة في القدس المحتلة بزعم أن القناة “لم تتوقف عن التحريض على العنف”.
إضافة إلى هذا نؤكد في إفدي الدولية بأن “استغلال القانون في محاربة وكبح الحريات الإعلامية استنادا إلى تهم مسيسة هو سلوك معروف لدى الأنظمة الدكتاتورية والقمعية، وممارسة إسرائيل له يمثل صفعة للإعلام الحر في دولة انتهجت سياسة الاعتداء على العاملين في وسائل الاعلام والحريات بشكل عام”.
كما توجب الإشارة هنا أن قناة الجزيرة تعرضت في الفترة الأخيرة ومنذ بداية الأزمة الخليجية وفرض الحصار المستمر على دولة قطر مطلع يونيو/حزيران الماضي، إلى حملة واسعة من التضييق وإغلاق مكاتبها وطرد موظفيها من الدول المشاركة في الحصار، موازاة مع وضع مطلب إغلاق قناة الجزيرة ضمن مطالبها لبدء الحوار السياسي مع الدوحة.
كما نذكر أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ضد الجزيرة “تشابهت في الموقف مع طرح دول الحصار تجاه القناة ومن خلال تذرعها أيضا بتهم مماثلة، متهمة الجزيرة بدورها التحريضي وأنها تشجع على التطرف والإرهاب”.
يشار في هذا الصدد أيضا إلى ارتكاب إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة سلسلة انتهاكات ضد وسائل الإعلام الفلسطينية مثل مصادرة محتويات إعلامية من مكتب قناة القدس الفضائية في الضفة الغربية واعتقال صحفيين فلسطينيين والاعتداء عليهم ومنعهم من ممارسة عملهم.
وبناء على هذا، تطالب منظمة إفدي الدولية

  • بضرورة تدخل المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل باحترام حرية التعبير المكفولة في العهد الدولي للحريات المدنية والسياسية ووقف سياسة إغلاق المؤسسات الإعلامية التي تنتهجها.
  • بضرورة محاسبة المسؤولين السياسيين في الحكومة الإسرائيلية على خطاب الكراهية والتحريض الممنهج ضد الكوادر الإعلامية والمؤسسات الأجنبية العاملة في الاعلام.
  • بضرورة إيجاد آليات حماية فعالة تحمي وسائل الاعلام من أي تدخل سياسي.

إفدي الدولية
قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

باريس 1/8

مقالات ذات صلة

إغلاق