الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

المغرب : استمرار التضييق على الحريات العامة و خنق الاصوات المعارضة


يشهد الوضع الحقوقي في المغرب مزيدا من التدهور و الاستمرار في مسلسل التضييق على النشطاء و الصحافيين، في غياب أية بوادر انفراج حقيقي يمكن ان تبعث على الارتياح على وضع الحقوق والحريات في المغرب.
فما يزال عدد من الصحفيين رهن الاعتقال  بسبب تهم متشابهة تحوم حولها شكوك كثيرة، خاصة وان الصحفيين الثلاثة: توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني، وعمر الراضي، كانت لهم مواقف ومقالات تنتقد سياسات وقرارات الدولة، وهو ما لا يجرمه القانون بقدر ما يحميه ويضمنه في اطار  مبدأي حرية الرأي والتعبير وتحت لافتة حرية الاعلام والصحافة. ونعتبر الأحكام التي صدرت في حقهم قاسية جدا ولا تنسجم مع شعار دولة الحق والقانون، كما أن أطوار محاكمتهم انتفت فيها معايير وشروط المحاكمة العادلة.
و في نفس السياق، تتم متابعة  الوزير ونقيب المحامين السابق محمد زيان، بتهم غريبة و دون أن يتوصل بلمف الإدعاء، كما حُكِم على عدد من النشطاء والمدافعين على حقوق الانسان بالسجن النافذ على خلفية التعبير السلمي على مواقفهم، وكشفهم لملفات الفساد المالي، وأبرز هؤلاء المحكوم عليهم السيد محمد المديمي رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان، والذي ندعوا النيابة العامة المغربية الى التعجيل في فتح تحقيق جدي حول ملابسات وظروف اعتقاله وفي طبيعة التهم الموجهة اليه. وكذلك الأمر مع الناشط نورالدين العواج والذي يعيش ظروفا صحية صعبة داخل معتقله كان من الأجدر أخذها بعين الاعتبار. كما  نستغرب من الحكم الصادر في حق الناشط بحراك الريف كريم اضريس بخمس سنوات سجنا في الوقت الذي يقضي رفاقه عقوبات حبسية قاسية (ناصر الزفزافي، نبيل أحمجيق، محمد جلول و آخرون) على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفها الريف.
إن منظمة إفدي الدولية لحقوق الإنسان، تتابع بقلق شديد مسلسل التضييق على الحريات الفردية والجماعية، و استعمال حالة الطوارئ الصحية لفرض مزيد من القيود أدى بعضها الى تعطيل ولوج المحامين والمتقاضين الى مرفق حيوي مهم وهو المحاكم، مما يخالف المقتضيات الدستورية والقانونية والتي تشدد على حسن سير العدالة وضمان حق  المتقاضين في الدفاع. وتطالب السلطات المغربية باتخاذ إجراءات سريعة وملموسة لإيقاف حالة الاحتقان التي يعيشها المغرب، والاستجابة لمطالب إطلاق سراح النشطاء و الصحافيين المعتقلين، و الكف عن التضييق و التشهير بالأصوات المعارضة

.
قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

منظمة إفدي الدولية لحقوق الإنسان

19/01/2022

مقالات ذات صلة

إغلاق