الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

المغرب : اعتقال الدكتور المعطي منجب و استمرار النزيف الحقوقي في البلاد

إننا في منظمة إفدي الدولية ونحن نتابع إعتقال المؤرخ المغربي المعطي منجب نعبر عن بالغ قلقنا من تدهور الحقوق والحريات في المغرب.
لقد قامت عدة عناصر أمنية بزي مدني باعتقال السيد منجب من داخل مطعم بمدينة الرباط وتقديمه أمام وكيل الملك الذي قرّر إحالته على قاضي التحقيق والذي بعد استنطاقه ابتدائيا قرر  إيداعه السجن رهن الاعتقال الاحتياطي، بتهمة “غسل الأموال” وتم تحديد يوم 20 يناير 2021 لجلسة الاستنطاق التفصيلي.
وإننا إذ نتساءل عن مدى وجود عنصر التعسف في هذا الاعتقال نستغرب من عدم تفعيل قاضي التحقيق صلاحياته وفق المــادة 178 حيث كان بإمكانه متابعته في حالة سراح دون وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي نظرا لتوفر كل الضمانات الشخصية والمالية للحضور التي يشترطها القانون، فالمادة 178 من قانون المسطرة الجنائية  تنص أنه “يجوز لقاضي التحقيق في جميع القضايا، بعد استشارة النيابة العامة، أن يأمر بالإفراج المؤقت تلقائياً، إذا كان الإفراج غير مقرر بموجب القانون، بشرط أن يلتزم المتهم بالحضور لجميع إجراءات الدعوى كلما دعي لذلك، وبأن يخبر قاضي التحقيق بجميع تنقلاته أو بالإقامة في مكان معين…….. كما يمكن علاوة على ذلك أن يكون الإفراج المؤقت مرفوقا بالوضع تحت المراقبة القضائية وفقا للشكليات المقررة في المواد 160 إلى 174 من نفس القانون…..”.
كما يمكنه بحسب المــادة 182 من نفس القانون “إغلاق الحدود في حقه وسحب جواز السفر، كما يجوز لهيئة التحقيق وهيئة الحكم إذا رأت ذلك ضرورياً أن تعين له محل إقامة يحظر عليه الابتعاد عنه دون رخصة قبل اتخاذ أمر بعدم المتابعة أو صدور قرار اكتسب قوة الشيء المقضي به”.
هذا وندين كذلك انتهاك سرية البحث والتحقيق المنصوص عليها في المــادة 15 من قانون المسطرة الجنائية، سواء في هذه القضية أو غيرها من القضايا المشابهة، حيث تتصدى بعض المنابر الاعلامية دون مراعاة للمقتضيات القانونية لتوجيه التهم وإصدار الأحكام متجاهلة تماما قرينة البراءة، وأن المتهم بريئ حتى تتبث إدانته قانوناً بمقرر مكتسب لقوة الشيء المقضي به، بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية. و نظرا لتكرر هذا السلوك في العديد من القضايا المرتبطة بمعتقلي حرية الرأي والتعبير فإننا ندعو السلطات المغربية الى فتح تحقيق عاجل في هذه الممارسات التي تمس بسمعة المعتقلين وعائلاتهم، ومعاقبة من يثبت تورطهم ممن أوكل إليهم القانون حفظ سرية الأبحاث والتحقيقات.
وبناء على ما سبق ندعو السلطات المغربية الى اطلاق سراح الدكتور المعطي المنجيب، ومتابعته في حالة سراح الى أن تتم التحقيقات وتتبث التهمة وبعدها يحاكم محاكمة عادلة تستجيب للشروط المكفولة في القانون المغربي والدولي.
كما ندعوا أصحاب القرار في المغرب الى خلق انفراجة حقوقية في البلاد واطلاق سراح معتقلي حراك الريف وباقي معتقلي الرأي وعلى رأسهم  توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وعمر الراضي وباقي من اعتقلوا على خلفية مواقفهم وتصريحاتهم.
قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا
منظمة إفدي الدولية
10/01/2021

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق