الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

قطر: استمرار الاعتقال التعسفي والحرمان من حق التنقل في حق مواطنين قطريين

كانت منظمة افدي الدولية من المنظمات السباقة الى الترحيب بمصادقة دولة قطر على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واعتبرناها خطوة في الاتجاه الصحيح لترسيخ قيم وثقافة حقوق الانسان في قطر والخليج العربي بأسره.
 إن التوقيع والمصادقة  على هذا العهد يستدعيان تطبيق مقتضياته و ما يتضمنه من احترام للحقوق الشخصية والجماعية، كالحق في التعبير والرأي والتنقل والاعتقاد والحق في المحاكمة العادلة وغيرها من الحقوق الأساسية المنصوص عليها فيه، غير أننا توصلنا بمجموعة من الشكايات والتظلمات بسبب الحرمان من أبسط الحقوق المكفولة في القوانين القطرية والدولية، و آخرها الشكاية التي توصلنا بها و المتعلقة بأربعة مواطنين قطريين مُنعوا من السفر خارج البلاد لسنوات عدة دون وجود أي حكم قضائي باتٌٍ.
وكنا أصدرنا بيانا مطولا في الموضوع طالبنا فيه السلطات القطرية الى التدخل لرفع هذا الحيف وتصحيح الإجراءات عبر شطب أسماء المواطنين القطريين المعنيين من قائمة المنع من السفر.
إلا أنه وفي 4 أكتوبر 2020 تم اعتقال السيد محمد يوسف السليطي وهو أحد الضحايا الأربعة من طرف جهاز أمن الدولة  القطري بسبب تغريدة له على تويتر يعبر فيها عن احتجاجه عل منعه من السفر تعسفيا، وهو ما يعتبر في بحسب القانون عملا مشروعا يدخل في نطاق حرية التعبير والرأي.
ومنذ ذلك الحين لم يحدث أي انفراج في قضية باقي الممنوعين الثلاثة وهم:
– المواطن سعود خليفة آل ثاني أحد أفراد الاسرة الحاكمة ومن ابناء عمومة الأمير ، وكسب قضية كان قد رفعها ضد وزارة الداخلية في الأول من أبريل 2019 وقضت له المحكمة برفع المنع من السفر، إلا أن جهاز أمن الدولة أعاده بقرار إداري صرف رغم عدم وجود أية أحكام أو مذكرات توقيف في حقه، وهو ما يجعلنا أن نؤكد أنه شطط في استعمال السلطة وتعسف واضح في حق الضحية.
– السيد نجيب محمد النعيمي ظل ممنوعا من السفر بقرار من النيابة العامة منذ سنة 2017، وبدون أي حكم قضائي ولا أي مُبرر قانوني مشروع، وهو الآخر يمتلك حكم محكمة يعتبر أنه لا مبرر للمنع  مما دفعها الى أن تحكم  برفعه، إلا أن الأمن القطري واصل منع السيد نجيب النعيمي من السفر الى الخارج، في خرق واضح للقانون وتعسف في حقه.
– السيد عبدالله أحمد المهندي، مُنع من السفر وجمدت معاملاته المالية بدون أي أساس قانوني واضح وذلك منذ سنة 2013. ومنذ ذلك الحين، ظل السيد المهندي ممنوعا من السفر بتعليمات من جهاز أمن الدولة وليس بحكم قضائي مُعلل بأسباب ودوافع قانونية، وهي تعليمات تعسفية وشطط في استعمال السلطة.
ونحن إذ نذكر  بالوقائع أعلاه، نجدد مطالبتنا للسلطات القطرية من أجل رفع هذا التعسف في حق مواطنيها، علما أنه وإلى حد الآن لم تُوجه لهم أية تهمة تُبرر اعتقال السيد السليطي أو منع الباقين من السفر، وفي هذا انتهاك واضح للمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان.
كما ندعو الديوان الإميري القطري  الى التدخل لوضع حد لهذه الانتهاكات، و السهر على احترام وتطبيق التزامات قطر الدولية في مجال احترام الحقوق الأساسية المنصوص عليها في القوانين القطرية.
قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا
منظمة إفدي الدولية
12/12/2020

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق