أوروبا وآسيا الوسطى

فرنسا: زيارة عبد الفتاح السيسي لفرنسا تشجيع على مسار الانتهاكات الكارثية في مصر

إن استقبال الجنرال عبد الفتاح السيسي من طرف الرئيس الفرنسي لا يجب أن يغفل ملف الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في مصر و يجب ألا يغلب لغة المصالح الاقتصادية على الدفاع عن الحقوق الأساسية المتعارف عليها كونيا والتي يتم اغتصابها بشكل ممنهج و مؤسسي من طرف النظام المصري.
إن إعدام العشرات من الأشخاص على خلفيات ملفات سياسية بين شهري أكتوبر و نوفمبر و اعتقال أعضاء المكتب التنفيذي ل”المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” رغم التضامن الدولي الواسع الأطراف معها ناهيك عن الكم الهائل من الاعتقالات التعسفية والاخفاءات القسرية…، واللائحة تطول في عد طبيعة وأنواع الانتهاكات الكارثية منذ الانقلاب العسكري في 2013 إلى اليوم يجعلنا نسائل من جديد السياسة الفرنسية الخارجية تجاه مصر و مسؤوليها و تغاضيها البين عن هذه الانتهاكات و هذه الجرائم المرتكبة في حق المدنيين و النشطاء و المعارضين.
ونحن إذا نندد بزيارة السيسي الى فرنسا بسبب سجله المليئ بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، والتي في نظرنا ترقى الى جرائم ضد الانسانية، نذكر  بالدعوة التي رفعناها في 2015 ضد الجنرال عبدالفتاح السيسي امام المحكمة العليا في باريس و ندعو المدعي العام الى توقيف عدد من الشخصيات الأمنية والاعلامية المرافقة له لتورطهم في جرائم قتل وتعذيب والتحريض على العنف في حق عدد من المواطنين المصريين، هذا إذا صح أن السيسي يتمتع بالحصانة مما يمنع توقيفه، مع تحفظنا الكامل على هذا الرأي، لأنها نفس الحصانة التي كان يتمتع بها عمر البشير عندما تم تحريك المتابعة في حقه امام الجنايات الدولية، ونحن نعلم أنه لا حصانة لمرتكبي جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية.
وأمام الرئيس ماكرون فرصة تاريخية لن تتكرر للدفاع عن التزامه المعلن بتعزيز حقوق الإنسان في مصر انسجاما مع قيم الجمهورية الفرنسية والقيم الأوربية، واحتراما لتوصيات البرلمان الأوربي الأخيرة، والتي دعا  فيها السلطات المصرية الى إطلاق سراح النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين تعسفا، وتحسين ظروف المعتقلين داخل السجون المصرية .
قسم أوروبا واسيا الوسطى
منظمة افدي الدولية
4/12/2020
إغلاق
إغلاق