الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

الجزائر: الحكم بالسجن سنتين ضد خالد الدرارني انتهاك لمهنة الصحافة وحرية التعبير

قضت محكمة الاستئناف لمجلس قضاء الجزائر يوم 15 شتنبر الحالي بالسجن النافذ لمدة سنتين، في حق خالد الدرارني، ممثل مراسلون بلا حدود وTV 5 Monde بالجزائر، بعد اعتقاله أثناء القيام بمهامه الصحافية، حيث كان يُغطي إحدى مظاهرات الحراك الشعبي في الجزائر، لتوجه له السلطات بعد ذلك تُهم التحريض على تجمع غير قانوني و تعريض الوحدة الوطنية للخطر، وهي تهم تهدف الى تكميم أفواه  الصحافيين ومنعهم من ممارسة حقهم الدستوري في القيام بتنوير الرأي العام، كما تشكل انتهاكا فاضحا لحرية التعبير والتجمع السلمي.
والصحفي خالد درارني لم يكن أول صحفي تقع إدانته هذه السنة، فقد حكمت محكمة الاستئناف بمعسكر (شمال- غرب) في شهر يوليوز على الصحفي علي جمال طوبال مراسل مجموعة النهار الإعلامية الخاصة بالسجن سنتين نافذتين بتهمة نشر صور تظهر رجال شرطة يقمعون متظاهرين، وتم إطلاق سراحه مؤقتا في شهر غشت الماضي.
ونحن إذ نعتبر هذه الأحكام قاسية في حق الصحفيين، نعبر عن رفضنا الاعتداء على حرية الصحافة والتعبير عبر الاستناد الى قوانين الأمن القومي لمتابعة ومحاسبة نشطاء حقوق الانسان والصحافيين. الشيء الذي يتنافى مع القوانين الوطنية والدولية، ومع إلتزامات الجزائر في مجال حماية حقوق الإنسان وتوفير مجالات أرحب لحرية التعبير والصحافة.
 ونطالب السلطات الجزائرية بإطلاق سراح خالد درارني، وباقي معتقلي الرأي على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات التي عرفتها الجزائر في الأشهر الماضية.
كما ندعو الى تحييد القضاء الجزائري وعدم الزج به في تصفية الحسابات مع المعارضين ونشطاء المجتمع المدني.
وأخيرا نطالب الرئيس الجزائري السيد عبد المجيد تبون باستغلال الظرفية الصحية الخاصة لجائحة كورونا من إطلاق سراح أكبر عدد من معتقلي الرأي،  مع ضمان حقهم في حرية التعبير والتظاهر السلميين.
قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
إفدي الدولية لحقوق الانسان
22/09/2020

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق